السيد محسن البطاط
95
فاكهة الضيوف
الجميع ، وكذلك فرح التاجر الذي راح يحسب على أصابعه كم من المال سيكسب إذا باعهم في السوق . وذات صباح ، جاء التاجر وجمع ذكور الحمام جميعا وأخذهم ومضى ، وانتظرت الإناث طويلا عودة الذكور وحينما لم يعودوا خرجت الإناث وبحثن عنهم في كل مكان ولم يجدنهم ، فعدن في نهاية اليوم حزينات منكسرات طوقن صغارهن باجنحتهن وبكين كثيرا ، وفي اليوم التالي سألن التاجر بغيظ : أين ذهبت بأزواجنا ؟ فأجاب التاجر بهدوء : لقد بعتهم في السوق وصاحت الإناث غاضبة : ولماذا تفرق أسرنا ، وتحرم صغارنا من آبائهم ؟ قال التاجر : وهل ظننتم أنني أطعمكم وآويكم مجانا ، إنني أكسب عيشي من شراء الطيور وبيعها ونظرت إناث حمام الحديقة إلى إناث حمام التاجر نظرة أدرك معها أنّه وقع في الفخ وبعد أن تبادلن النظرات نظرن جميعا إلى التاجر وكأنهن يرونه لأول مرة فلم يعدن يرونه ذلك الرجل الطيب ، وبعدما مضى التاجر رحن يتحدثن معا ثم قلن : لقد أخطأنا حين ظننا أن الحياة هنا أفضل من الحياة في الحديقة ، إننا هناك نشقى ونكدح ونعتمد على أنفسنا في كل شيء لكن عندما نكون معا لا يهددنا خطر الفراق عن أزواجنا وصغارنا وتشتيت أسرنا . وفي الصباح التالي ، دربت الإناث صغارها كثيرا على الطيران وبعد